عباس حسن

193

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ا - أوزان المصدر الأصلي ؛ ( وهو المصدر الحقيقي الذي يراد عند الإطلاق ؛ أي : عند عدم التقييد ببيان نوع معين من أنواعه « 1 » : المصدر الأصلي إما أن يكون لفعل ماض ثلاثي ، أو غير ثلاثي ؛ علما بأن الفعل - ماضيا وغير ماض - لا تتجاوز صيغته ستة أحرف . وأن الثلاثي لابد أن يكون مفتوح الأول « 2 » . أما ثانية فقد يكون مفتوحا ، أو مضموما ، أو مكسورا ؛ فأوزانه ثلاثة « 2 » فقط ؛ هي : فعل - فعل - فعل . والأساس الأول في معرفة مصادر الثلاثي ، وإدراك صيغها المختلفة إنما هو الاطلاع على النصوص اللغوية الفصيحة ، وكثرة قراءتها ، حتى يستطيع القارئ بالدّربة والمرانة أن يهتدى إلى المصدر السماعىّ الصحيح الذي يريد الاهتداء إليه . أما الأوزان والصيغ القياسية الآتية فضوابط أغلبية صحيحة تفيد كثيرا في الوصول إلى المصدر القياسىّ ؛ فيكتفى به من شاء ، ولكن الاطلاع والقراءة أقوى إفادة ، وأهدى سبيلا . وفيما يلي أوزان المصادر القياسية للفعل الثلاثي المتعدى واللازم : ( 1 ) إن كان الماضي ثلاثيّا متعديا غير دال على صناعة ؛ فمصدره

--> - من الأمور التي اختص بها « القاموس » ما نصه عند الكلام على ضبط المضارع : « ( السماع مقدم على القياس عند غير الكسائي . وأجاز الكسائي القياس مع السماع أيضا - على ما قرر في الدواوين الصرفية . ) » ا ه . ويجب التنبيه إلى ما أوضحناه ؛ وهو أن استعمال المصدر « المسموع » مقصور على فعله ، دون باقي الأفعال ؛ فلا يجوز صوغ مصدر قياسي لفعل آخر على وزان هذا المصدر المسموع ، بخلاف المصدر القياسي فإن صياغته غير مقصورة على فعل واحد ، بل هي عامة شاملة لكل فعل توافرت فيه الشروط ، وأدخلته تحت العنوان العام الذي ينطبق عليه وعلى نظائره المصدر القياسي ، وهذا الحكم عام في كل مسموع مخالف للقياس وليس مقصورا على المصادر المسموعة . فيجب قصر المسموع على نفسه وحده دون استنباط حكم عام منه يمتد إلى غيره . « ملاحظة » : من الألفاظ التي تتردد في النحو : المطرد ، القياس ، الأغلب ، الكثير ، القليل ، النادر . . . وبعض ألفاظ اصطلاحية أخرى ؛ منها ما يفيد القياس ، ومنها ما يمنعه . وتوضيح هذا كله مدون في الجزء الرابع ، باب « جمع التكسير » ص 585 م 172 . ( 1 ) إيضاح هذا في ص 181 وما بعدها . ( 2 و 2 ) من النادر أن يكون غير ذلك ؛ ومنه ساكن الوسط في مثل : نعم ، بئس . . .